الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

449

معجم المحاسن والمساوئ

القنفذ فإنّه كان رجلا من صناديد العرب ، فمسخ لأنّه كان إذا نزل به الضيف ردّ الباب في وجهه ، ويقول لجاريته : أخرجي إلى الضيف فقولي له : إنّ مولاي غائب عن المنزل ، فيبيت الضيف بالباب جوعا ، ويبيت أهل البيت شبّاعا مخصبين » . الأمر بإعانة الضيف على النزول والنهي عن إعانته على الارتحال : 1 - الكافي ج 6 ص 283 : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن ذبيان بن حكيم ، عن موسى بن أكيل النّميري ، عن ميسرة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « من التّضعيف ترك المكافاة ، ومن الجفاء استخدام الضّيف ، فإذا نزل بكم الضّيف فأعينوه ، وإذا ارتحل فلا تعينوه فإنّه من النّذالة ، وزوّدوه وطيّبوا زاده فإنّه من السّخاء » . ونقله عنه في الوسائل ج 16 ص 556 . الفرق في إكرام الضيف بين الوالد وولده : 1 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 325 : « ولقد ورد على أمير المؤمنين عليه السّلام أخوان له مؤمنان : أب وابن ، فقام إليهما وأكرمهما ، وأجلسهما في صدر مجلسه ، وجلس بين أيديهما ، ثمّ أمر بطعام ، فاحضر فأكلا منه ، ثمّ جاء قنبر بطست ، وإبريق [ من ] خشب ، ومنديل لليبس ، وجاء ليصبّ على يد الرجل ماء . فوثب أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأخذ الإبريق ليصبّ على يد الرجل ، فتمرّغ الرجل في التراب وقال : يا أمير المؤمنين اللّه يراني ، وأنت تصبّ الماء على يدي ؟ قال : اقعد ، واغسل يديك فإنّ اللّه عز وجلّ يراك وأخاك الّذي لا يتميّز منك ولا يتفضّل عنك ويزيد بذلك في خدمه في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا وعلى حسب ذلك في ممالكه فيها . فقعد الرجل .